ابن الجوزي

217

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة ست وأربعين فمن الحوادث فيها أنه شتى المسلمون بأرض الروم [ 1 ] واختلفوا في أمرهم ، فقيل : مالك بن عبد الله ، وقيل : عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وقيل : مالك بن هبيرة الفزاري . وفيها انصرف عبد الرحمن بن خالد بن الوليد من بلاد الروم إلى حمص [ 2 ] وكان قد عظم شأنه / بالشام ، ومال أهلها إليه لموضع غنائه عن المسلمين وآثار 88 / ب أبيه حتى خافه معاوية وخشي على نفسه منه لميل الناس إليه ، فدس إليه عدي بن أثال شربة مسمومة فقتله بها ، فمات بحمص ، وخرج خالد بن عبد الرحمن بن خالد فقتل ابن أثال [ 3 ] . وفيها : حج بالناس عتبة بن أبي سفيان ، وكان العمال والولاة الذين كانوا في السنة التي قبلها .

--> [ 1 ] تاريخ الطبري 5 / 227 . [ 2 ] تاريخ الطبري 5 / 227 . [ 3 ] قال ابن كثير : وزعم بعضهم أن دس السم له كان عن أمر معاوية له في ذلك ، ولا يصح .